تحديات السياسة الخارجية العراقية بعد عام 2003

تحديات السياسة الخارجية العراقية بعد عام 2003) تمت بعونه تعالى مناقشة اطروحة الدكتوراه/ فرع الدراسات الدولية للطالب ( علي جبار حافظ ) والموسومة (تحديات السياسة الخارجية العراقية بعد عام 2003) ، و ذلك في يوم الاربعاء الموافق 28/2/2018 وعلى قاعة الحرية في الكلية.

 

ملخص الاطروحة

أن ظاهرة السياسة الخارجية العراقية، لم تدرس دراسة علمية دقيقة حتى فترة متأخرة من القرن المنصرم نظراً لحداثة تطورها أولاً، ولاتباعها مناهج تقليدية في سيرها وسلوكها ثانياً، ففي ضوء هذه المناهج سارت العديد من الدراسات سيراً تقليدياً جعلها تقتصر على التحليل الوصفي القائم على المنظور العام غير الدقيق للسياسة الخارجية العراقية تاركةً خلفها تسليط الاضواء حول دور المؤسسات الرسمية وغير الرسمية المشاركة في صنع السياسة الخارجية العراقية وتنفيذها خارجياً. وانطلاقاً من ان السياسة الخارجية بطبيعتها عموماً مادة معقدة، ومتشعبة الجوانب والابعاد، والسياسة الخارجية العراقية خصوصاً تكتنفها الكثير من التحديات والازمات التي لم يتفق حولها حتى الكتاب والمتخصصين في العلوم السياسية على اسبابها وتداعياتها منذ عام 2003، ولهذا يجد الباحث نفسه امام اختيار واختبار صعب ومعقد للغاية، إذ عليه حصر جميع مفردات سياسة العراق الخارجية والربط بينها وبين الابعاد الاخرى الكابحة لها داخلياً وخارجياً في اطار من التناسق والتكامل، وربما كانت هذه احدى أكبر المشاكل التي تواجه من يتصدى للكتابة في مثل هذا الموضوع، ولهذا ظلت دراسة السياسة الخارجية العراقية في مطلع القرن الحالي لا مكان لها بين الدراسات الاكاديمية المتناولة من قبل الباحثين، بالرغم من ان الكتابة فيها تمتاز بنوع من ضرورة والاهمية، لكونها تشخص التحديات التي تواجه الدولة العراقية المعاصرة واسباب انكفائها وتراجعها عن البيئة الخارجية، فضلاً عن تقديم رؤية لصانع القرار السياسي العراقي على طبيعة الاهداف التي يجب ان تسير عليها الدولة العراقية في سلوكها السياسي الخارجي ازاء الدول والمنظمات والاحداث الدولية. أن السياسية الخارجية العراقية لم تمر بنسق واحد من نشأة الدولة العراقية الحديثة عام 1921 وحتى يومنا هذا، أذ أن الحالة المتموجة كانت ومازالت متلازمة لها، تبعاً لتغير شكل الانظمة السياسية والحكومات العراقية الدائم والمستمر، ومن الملاحظ ان العراق بعد تغيير نظامه السياسي عام 2003 غابت سياسته الخارجية نتيجة لغياب مؤسسات الدولة العراقية الصانعة والمنفذة لها، إلا ان بعد كتابة الدستور العراقي الدائم عام 2005 ظهرت لنا مجموعة من المبادئ العامة للسياسة الخارجية العراقية، واتسعت مشاركة الاطراف الرسمية وغير الرسمية في صنع السياسة الخارجية العراقية طبقاً لشكل النظام السياسي البرلماني المنصوص عليه دستورياً في العراق، ومع ذلك لم تظهر سياسة خارجية للعراق ناضجة ومؤثرة في البيئة الخارجية بسبب ضعف المقومات والامكانيات للدولة العراقية، وعدم قدرة الاطراف الداخلية على التشخيص الدقيق للأهداف الخارجية التي تصب في صلب المصلحة الوطنية العليا للدولة العراقية، فضلاً عن محدودية الوسائل الدافعة والداعمة لتحقيق مرامي العراق خارجياً، ولهذا كانت ومازالت السياسة الخارجية العراقية بحاجة إلى التجسيد الواقعي لنقل ثوابتها من حيز البيئة الداخلية إلى حيز البيئة الإقليمية والدولية، وتحوليها من مبادئ داخلية إلى اهداف خارجيةً

 

 

. تألفت لجنة المناقشة من التدريسيين

أ.د اسراء شريف جيجان       رئيساً

أ.م.د شذى زكي حسن          عضواً

أ.م.د صباح نعاس شنافه        عضواً

أ.م.د مثنى فايق مرعي          عضواً

أ.م.د عادل عبدالحمزة ثجيل     عضواً

أ.د قاسم محمد عبد               مشرفاً

حيث اقرت اللجنة الاطروحة