(السلوك التصويتي لاعضاء مجلس الامن دائمي العضوية : العراق دراسة حالة )


 

 

 

 

 

مناقشة اطروحة الدكتوراه في فرع الدراسات الدولية 

 

 

 

تمت بعونه تعالى مناقشة اطروحة الدكتوراه الموسومة ( السلوك التصويتي لاعضاء مجلس الامن دائمي العضوية : العراق دراسة حالة ) في كلية العلوم السياسية / فرع الدراسات الدولية  للطالب (حيدر عبد كاظم ) وذلك يوم الاثنين الموافق 2019/01/21 وعلى قاعة الحرية وقد منحت درجة الدكتوراه للطالب بتقدير (امتياز ) متمنين لجميع طلبتنا الموفقية والنجاح في حياتهم العلمية والعملية.

 

اسماء لجنة المناقشة 

أ.د. اسراء شريف جيجان           / رئيساً.

أ.م.د.  عباس هاشم عزيز          / عضواً.

أ.م.د. خضير ابراهيم سلمان      / عضواً.

أ.م.د. ارشد مزاحم مجبل           / عضواً.

أ.م.د. محمد عزيز عبد الحسن    / عضوا”

أ.د قاسم محمد عبد                   /مشرفا”

وتناولت الاطروحة موضوع الدراسة (السلوك التصويتي لأعضاء مجلس الأمن دائمي العضوية،العراق دراسةحالة)،الذي يعد من المواضيع الرائدة في مجال العلاقات الدولية ،فبالرغم من كثرة الدراسات التي تناولت مجلس الأمن ،وأعضائها الدائمين وغير الدائمين،والقرارات التي اصدرها بشأن مختلف القضايا،يبقى أسلوب البحث في جميع هذه الدراسات أسلوبا وصفيا، لايرقى إلى مرحلة التحليل السياسي في البحث عن حيثيات القرارات والاساليب المتبعة في أصدارها، والأهم من ذلك لاتبحث في طبيعة سلوك الدول الأعضاء قبل وبعد التصويت على هذه القرارات ،والتي غالبا ما تعبر عنها بسلوك ظاهري تصويتي،إيجابيأ وسلبي . ولهذا فأن هذه الدراسة جاءت لتسلط الضوء على ناحية كبيرة في الأهمية في دراسة المنظمة العالمية ،لتكشف هذا السلوك الظاهري الذي تقع خلفه حيثيات المصالح والرؤىا الاستراتيجية بأبعادها المتعددة، والتي غالب ما تكون استراتيجيات تتجاوز حدودها القومية إلبالكونية، لاعتبارات المكانة التي يتمتع بها الأعضاء الدائمين ،والأدوار التي يقومون بهاعلى صعيد العلاقات الدولية .

تناولت الدراسة متغيرين هامين، هما،مجلس الأمن كأحد الأجهزة الرئيسة للأمم المتحدة ،والذي عد الجهاز التنفيذي الذي أوكل أليه مهمة الحفاظ على السلم والأمن الدوليين ، والسلوك التصويتي لأعضائه الدائمين،الولايات المتحدةالأمريكية ،المملكةالمتحدة ،فرنسا ،روسياالاتحادية، الصين.   

ومن أجل الاحاطة بهذا الموضوع، انتهجت الدراسة أسلوبا بحثيا علميا يبتدئ في التقديم  المفاهيمي لموضوع التصويت في مجلس الأمن وقواعده والعوامل المؤثرة فيه، لبناء قاعدة نظرية لموضوع الدراسة، وهو ما تناوله الفصل الأول  . وجاءالفصل الثاني ليتناول قضايا دولية مختارة عرضت على مجلس الأمن لتكون نماذج تطبيقية كاشفة لسلوك الأعضاء الدائمين في التصويت عليها، وتم اختيار هذه القضايا بعناية فائقة، لتقع ضمن تصنيفات ثلاثة، منها ما تمكن المجلس من حسمها نتيجة لعامل التوافق بين أعضائه الدائمين ،فكان سلوكهم التصويتي مع الحسم النهائي لها، ومنها ما لم يتوافق سلوكهم التصويتي مع البت بها فأحيلت إلى الجمعية العامة للبت فيها، والتصنيف الثالث ،قضايا لم يتكمن الأعضاءالدائمين في المجلس من تسويتها، ولازالت حتى هذه اللحظة في أروقته،لأسباب تتعلق باختلاف الرؤى منها.

وضعت الدراسة العراق كحالة دراسية للسلوك التصويتي للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وهي حالة كانت جديرة بالدراسة،لاعتبارات منها، أنها حالة امتدت لفترة زمنية طويلة نسبيا (1990- 2017 ) شهدت متغيرات هامة في طبيعة النظام الدولي وهيكليته، وبالتالي انعكاس ذلك على طريقة تعامل مجلس الأمن معها ، وكاشفة لسلوك أعضائه الدائمين في كيفية تعاطيهم معها في ضوء المتغيرات التي شهدها النظام الدولي، التي كان أبرز سماته تربع الولايات المتحدة الأمريكية على هرمه، والتحكم في قراراته لمدة أكثر من عقد من الزمن، مع بروز نظام لاحق أشبه مايكون بنظام الأحادي المرن، الذي لا زالت ملامحه غير واضحة تماما.

وخلصت الدراسة إلى عدد من الاستنتاجات، أهمها أن السلوك التصويتي للأعضاء الدائمين حكمته قواعد التصويت والتي منحتهم امتياز حق النقض الفيتو، فضلا عن ارتدادات المتغيرات التي اصابت هيكلية النظام الدولي على سلوكهم التصويتي كان واضحا، لا سيما للأعضاء الذين كانوا لمدة طويلة من الزمن في الجبهة المنافسة للولايات المتحدة الأمريكية، وهما روسيا الاتحادية والصين، وإلى حد ما فرنسا الأوربية .

وترى الدراسة أن السلوك التصويتي للأعضاء الدائمين كانت له سلبياته على بلدان العالم التي تبحث عن مصالحها الوطنية بعيدا عن الهيمنة للدول الكبرى، ولهذا فقد وضعت عدد من التوصيات، منها، ضرورة إيجاد رقابة أممية على قرارات مجلس الأمن، ومما يجعل هذه القرارات متطابقة مع مقاصد الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدولي،  وبدون الإخلال بمبادئ القانون الإنساني الدولي، على أن لا تكون هذه الرقابة واقعة تحت هيمنة الدول الكبرى نفسها الممثلة في مجلس الأمن،وأن تتمتع بسلطة تعطيل القرارات التي لاتتساوق مع القانون الدولي الإنساني 

Comments are disabled.