كلية العلوم السياسية تنظم محاضرة عن العلاقات العراقية الصينية …الواقع والمستقبل

نظمت كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد محاضرة نصف شهرية للطلبة بعنوان (العلاقات العراقية الصينية ….الواقع والمستقبل) بحضور مسؤول ملف الصين في وزارة الخارجية السكرتير الاول الدكتور باهر مردان مضخور وعدد من تدريسيي وطلبة الكلية وتناولت المحاضرة العلاقات بين العراق والصين وما تتمتع به من آفاق مشرقة، وكلاهما لديه الرغبة الحقيقية للتعاون. العراق لديه رغبة واستعداد للتعاون البنّاء والصين مستعدة أيضاً ولديها إمكانيات هائلة بكافة المجالات، وهذه الإمكانيات تسعى للمنفعة المشتركة، والدخول في مشاريع تعاونية ثنائية المنفعة، أو حتى متعددة الأطراف، على أساس الاحترام المتبادل والتشاور والتنسيق. وبعد أن تمكن العراقيون من دحر الإرهاب والعودة مرة أخرى على طريق البناء بكافة المجالات، أصبح بإمكان العراق أن يمد يد التعاون مع الجميع، وخاصة مع الصين. ومن حقه، على ضوء جوهر العلاقات الثنائية والمبادرة الصينية، أن يطرح أية رؤية أو مقترح أو أولوية تتناسب مع واقعه الحالي واحتياجاته الفعلية ومستوى تنميته. 
ومن حق العراق أن يعتز بما حققه في حربه على الإرهاب البغيض، وطيّ تلك الصفحة المربكة، وأن يركز قواه الآن على البناء السياسي والمجتمعي، وأن يولي اهتماماً لتعاون المنفعة المتبادلة على أساس الاحترام المتبادل. وكل المنصفين بالعالم يعترفون بتعقيدات الظروف الحالية، وجسامة المهام الملقاة على عاتق العراقيين جميعاً وخاصة الحكومة. ولكن التحرك المحدود وتكبيل الإمكانيات، لن يجدينا نفعاً، ولا ضير الآن أن يبذل العراقيون المعنيون بالنهوض بواقع البلاد، المزيد من الجهد ويركزون أكثر على المهمة العاجلة التي يعملون عليها حالياً، وهي وضع الرؤية الستراتيجية للتعاون مع العالم، وتحديد الأولويات وتنويع مجالات التعاون، ولا بد للعراق كله، من جهود جبارة توازي ملاحمه الكفاحية ضد الإرهاب، ليقف على قدميه بين دول العالم، التي تدرك جميعها أن عالمنا اليوم لا مكان فيه للضعيف. العراق والعراقيون جزء من النسيج الإنساني الكبير، والعراقيون، مثل بقية البشر بالعالم، غالبيتهم ذوو عقلية وطبيعة لا تقبل التقوقع والفشل.وذلك يوم الثلاثاء الموافق 5/3/2019 وذلك على قاعة الحرية.