اطروحة في كلية العلوم السياسية تناقش المشروع السياسي للقوى والأحزاب السياسية الشيعية في العراق بعد 2003

ناقشت كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد اطروحة الدكتوراه الموسومة(المشروع السياسي للقوى والأحزاب السياسية الشيعية في العراق بعد 2003) للطالب (رعد حسن صادق)وتناولت الاطروحة الحديث عن المشروع السياسي الشيعي في العراق، حديث عن مسيرة يمتد تاريخها إلى أكثر من ألف واربعمائة عاما، بما تخللها من تحولات عقائدية وفكرية وسياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية وغيرها، فحاولنا إدارة البحث بشكل علمي وموضوعي بعيدا عن أي تمايلات طائفية. فمررنا سريعا على الجانب الفكري والعقائدي للطائفة الشيعية ثم عرجنا على المشروع السياسي مركزين على القرن الأخير من هذه المسيرة، والذي يبدأ من الاحتلال البريطاني للعراق في بداية القرن العشرين والى تاريخ إتمام الاطروحة المؤلفة من أربعة فصول.

تطرقنا في فصلها الأول إلى تعريف موجز عن الطائفة الشيعية وتفرعاتها وفكرها والتأصيل الفقهي للعمل السياسية ونظريات الحكم لديها، والتي تعتبر محدودة نسبة إلى نظريات الحكم الإسلامية الأخرى. ثم عرجنا على تاريخ نشاطها السياسي والقوى والشخصيات والسياسية الحاملة للمشروع، وأبرز ملامح مشروعها، ابتداءً من فتوى الجهاد الأولى ضد الانجليز عام 1914 وانتهاءً بأحداث العام 2003 والتي آلت إلى طي صفحة النظام العراقي السابق، وابتداء مرحلة جديدة من العمل السياسي.

تحدثنا في الفصل الثاني عن المقومات التي ساعدت على استقامة هذا المشروع، والتي كانت على محورين: الأول، المقومات الداخلية والتي كنت على ثلاث اقسام سياسية، واجتماعية، واقتصادية، شملت السياسية منها، النظام الديمقراطي، والدستور، والتداول السلمي للسلطة، والانتخابات، وغيرها والتي ساعدت على تثبيت واستقرار هذا المشروع. وشملت المقومات الاجتماعية، مثل المرجعية الدينية، والعتبات المقدسة، والعشائر العراقية، والشعائر الحسينية، وغيرها. والاقتصادية تضمنت الطبيعة الغنية لمناطق تواجدهم في العراق. واما المقومات الخارجية، إقليميا، عرجنا على إيران وسوريا والكويت. ودوليا سلطنا الضوء على دور الولايات المتحدة الامريكية والأمم المتحدة.

خصصنا الفصل الثالث لبحث التحديات التي واجهت المشروع السياسي الشيعي في العراق، والتي شملت داخليا، التوافقية السياسية، والمحاصصة، والتحدي الأمني المفاجئ، والفساد وغيرها، وخارجيا، تحدثنا عن دور السعودية، وتركيا، والأردن، وسوريا. ودوليا تطرقنا إلى دور الولايات المتحدة قبال هذا المشروع.

اما الفصل الرابع فقد خصص لتقييم مسيرة خمسة عشر عاما لهذا المشروع منذ عام 2003، ومحطات النجاح والفشل فيها، والنقاط التي يجب التأكيد عليها والنقاط التي يجب تجنبها لإدامة زخم هذا المشروع واستقراره، والتي كان أبرزها هو ابتعاده عن الطائفية وأن يعتبر هذا المشروع مشروع كل العراق وكل أبنائه، وان يؤسس تجربة جديدة مفادها ان ادامة المشروع بضمان العدل والانصاف واحقاق حقوق الآخرين من أبناء هذا الوطن قبل احقاق حقوق ابناء الطائفة.  وقد منحت درجة الدكتوراه للطالب بتقدير (جيد جدا ) متمنين لجميع طلبتنا الموفقية والنجاح في حياتهم العلمية والعملية وذلك يوم الثلاثاء الموافق 12/3/2019 على قاعة الحرية .