اطروحة في كلية العلوم السياسية تناقش الفاعلية الدبلوماسية في حل المشاكل الدولية بعد العام 2011 دراسة مقارنة : تركيا ومصر

ناقشت كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد اطروحة الدكتوراه الموسومة (الفاعلية الدبلوماسية في حل المشاكل الدولية بعد العام 2011 دراسة مقارنة : تركيا ومصر) للطالبة (ايناس مجبل دليان )وهدفت الاطروحة الى دراسة اسباب ما يواجهه العالم اليوم : تحديات ومشاكل ، كبيرة ومتنوعة : نزاعات او توترات او صراع ، واسباب ذلك متعددة ، ومنها : التداخل في العلاقات الدولية ، في العقود الاخيرة ، يتطلب : مناقشة تلك العلاقات من زوايا تعددية ، لاستيعاب التحولات ، التي طرأت على العلاقات الدولية ، بفعل : العولمة والتحولات التكنولوجية .

ان وجود المشاكل في العلاقات الدولية ، في العقود الاخيرة ، اربكت العلاقات الدولية ، وهو يفرض على الدول : الاهتمام بالعمل الدبلوماسي ، للتعامل مع تلك المشكلات ، بفاعلية ، لضمان استقرار العلاقات الدولية ، والحفاظ على مصالحها .

في هذه الدراسة ، تم تناول موضوع : الفاعلية الدبلوماسية ، في التعامل مع المشاكل الدولية ، وتناول الاحداث بعد عام 2011 ، صعيد نموذجين : تركيا ومصر ، في ظل أحداث الربيع العربي ، وتاثر كل من تركيا ومصر بها .

لقد تفاعلت الدبلوماسية: التركية –المصرية ، مع تلك الاحداث ، بصور متباينة ، بسبب تباين الأداء الدبلوماسي ، للدولتين ، في التعامل مع المشاكل الدولية ، بعد العام 2011 .

ان الدبلوماسية ، هي : واحدة من اهم الادوات التي تستخدم ، في ادارة العلاقات الدولية ، بصيغة تعاونية ، والانسانية عرفت استخدام الدبلوماسية منذ تاريخ بعيد نسبيا ، لكن : تم تنظيم استخدام الدبلوماسية بعد القرن السابع عشر ، وتطورت في مؤتمر فينا عام 1815 ، ثم تطورت في اتفاقية جنيف ، عام 1961 ، للعلاقات الدبلوماسية ، واتفاقية جنيف ، 1963 ، للعلاقات القنصلية .

ان قوة الدبلوماسية هي: تحقيق الغايات من استخدام الدبلوماسية ، والغاية ، هي : منع الحرب ، واستخدام الوسائل السلمية في : تحقيق تسوية ، او معالجة صراع ، او مشكلة دولية .

لقد شهد العالم ، في العقود الاخيرة ، العديد من الازمات والمشاكل ، واستطاعت الدبلوماسية ايجاد : تسويات مهمة ، ومنها : الازمة الكوبية عام 1962 ، اما بعد العام 2011 ، العالم شهد تحولات كبيرة ، إذ مكانة الولايات المتحدة ، وبرزت الصين وروسيا ، كقوى كبرى ، ، وبرزت احداث الربيع العربي ، وتصعد وجود ونشاط التنظيمات الارهابية ، وغيرها .

ان تركيا ومصر ، تفاعلت مع الاحداث الدولية ، وتفاعلت مع المشاكل الدولية والإقليمية ، بعد العام 2011 ، ان تركيا : تاثرت بالاحداث السورية ، وفشلت سياسة (صفر مشاكل) ، التي اعل عنها : المستشار التركي ، ووزير الخارجية لاحقا ، احمد داوود اوغلو عام 2004 ، وتفاعلت مع مجموعة كبيرة من المشاكل : التصدع في العلاقات التركية-الامريكية ، بسبب الموقف من سوريا ، وبسبب الدعم الامريكي للقوى الكردية السورية ، بعد العام 2014 ، والازمة بين تركيا وروسيا ، خلال المدة بين 2015- 2016 ، بسبب اسقاط تركيا لطائرة عسكرية روسيا ، فوق الاراضي التركية ، والازمة التركية مع عدد من الدول العربية ، بسبب الدعم التركي لتنظيم الاخوان المسلمين ، والأزمة مع العراق ، المرتبطة بعدة قضايا إقليمية ، والازمة التركية-الاسرائيلية بعد عام 2008 ، وأزمة اسطول الحرية ، وغيرها ، تلك المشاكل فرضت : تحديات على صناع السياسة التركية .

وقد استخدمت تركيا الدبلوماسية ، في تسوية اغلب تلك الازمات ، وحققت نجاحات فيها .

اما مصر ، فانها وجدت نفسها ، امام : تحديات كبيرة بعد العام 2011 ، من جهة حدث تغير عام 2011 ، ثم حدث تغير عام 2013 ، اثر على العلاقات المصرية الامريكية ، وتغيرت بيئة الصراع العربي –الاسرائيلي ، بعد صعود الاخوان المسلمين للحكم ، وواجهت ازمات ، ومنها : ازمة سد النهضة في اثيوبيا ، وازمة مكانة مصر العربية ، وازمة العلاقة مع ايران ، وازمة الانفتاح على روسيا ، وأزمة العلاقة مع قطر .

ان النجاح المصري ، في إدارة الازمات الإقليمية والدولية ، والتعامل معها ، كان محدودا نسبيا .

هذه الدراسة ، تركز على : الفاعلية في العمل الدبلوماسي ، لكل من تركيا ومصر ، في التعامل مع المشاكل الإقليمية والدولية ، التي واجهت الدولتين .

ان التحولات ، في الشرق الاوسط ، وفي العلاقات الدولية ، بعد عام 2011 ، جعلت النظام الدولي يشهد تحولات ، كبيرة ، ضغطت على تركيا ومصر ، وكل من الدولتين ، استخدمت اساليب دبلوماسية متباينة ، في التعامل مع تلك المشاكل ، وحققت الدولتان : نجاح احيانا ، وفشل في احيان أخرى .

ان المشكلة التي انطلقت منها الدراسة ، هي : هل يمكن للدبلوماسية ، ان : تنجح في التعامل مع المشاكل الإقليمية والدولية ، في ظل التحولات ، والتغيرات ، والتحديات الدولية ، في عالم اليوم ؟ وهل الأداء الدبلوماسي فاعل ، في التعامل مع تلك المشاكل ؟

اعتمدت الدراسة على : منهجين ، وهما:

-المنهج الوصفي التحليلي ، في التعرف على التحولات ، التي شهدتها البيئة الدولية بعد العام 2011 ؟

-منهج التحليل النظمي ، في التعامل مع التحديات ، التي واجهتها : تركيا ومصر بعد العام 2011 ؟

قسمت الدراسة ، الى : اربعة فصول ، وهي :

في الفصل الاول ، وعنوانه : العمل الدبلوماسي والمشكلات الدولية: دراسة مفاهيمية ، ناقش : معنى الدبلوماسية ، والمشاكل الدولية ، تم تناول ثلاثة موضوعات ، وهي : تطور مفهوم الفاعلية الدبلوماسية ، والآليات المباشرة ، وغير المباشرة في الفاعلية الدبلوماسية ، ومفهوم المشكلة الدولية .

اما في الفصل الثاني ، وعنوانه: الفاعلية الدبلوماسية ودورها في حل المشكلات الدولية بعد العام 2011 ، ناقش موضوع : الأداء الدبلوماسي في حل المشكلات الدولية ، تم تناول ثلاثة موضوعات ، وهي : الاول : طبيعة المشكلات الدولية بعد 2011 ، وفي الثاني : الأداء الدبلوماسي في حل المشكلات الدولية ، وفي الثالث : تقييم لاداء الفاعلية الدبلوماسية ، في حل المشكلات بعد عام 2011 .

في الفصل الثالث ، وعنوانه: محددات الفاعلية الدبلوماسية ، لكل من مصر وتركيا ، ناقش : المحددات السياسية والامنية والاقتصادية ، لكل من : تركيا ومصر ، والتي أثرت على : الجهد الدبلوماسي ، في التعامل مع المشاكل الدولية ، التي واجهت الدولتان ، ذهب الفصل ، الى تحليل: ثلاثة موضوعات ، وهي : الاول : المحددات على المستوى السياسي ، والثاني : على المستوى الامني ، والثالث : على المستوى الاقتصادي .

الفصل الرابع ، وعنوانه :الفاعلية الدبلوماسية التركية والمصرية ، ودورها في حل المشكلات ، في العلاقات التركية المصرية ، بعد العام 2011 .

ناقش الأداء الدبلوماسي ، لكل من: تركيا ومصر ، في التعامل مع المشكلات الدولية ، بعد 2011 ، ومقومات: النجاح والفشل ، في الفاعلية الدبلوماسية لكل من الدولتين ، وذهب الى: تحليل اربعة موضوعات ، وهي : الاول : اداء الفاعلية الدبلوماسية التركية ، في حل المشكلات الدولية ، بعد 2011 ، والثاني : اداء الفاعلية الدبلوماسية المصرية ، في حل المشكلات الدولية ، بعد 2011 ، والثالث : مقومات النجاح والفشل ، في الفاعلية الدبلوماسية: التركية والمصرية : دراسة تقويمية ، والرابع : دراسة مقارنة ، لفعالية الدبلوماسية : التركية والمصرية ، في حل المشكلات الدولية .وقد منحت درجة الدكتوراه للطالب بتقدير (امتياز ) متمنين لجميع طلبتنا الموفقية والنجاح في حياتهم العلمية والعملية وذلك يوم الخميس الموافق 28/3/2019 على قاعة الحرية.