اطروحة في كلية العلوم السياسية تناقش الحكومات الائتلافية في النظم البرلمانية واثرها في الاستقرار السياسي دراسة مقارنة الهند-العراق


ناقشت كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد اطروحة الدكتوراه(الحكومات الائتلافية في النظم البرلمانية واثرها في الاستقرار السياسي دراسة مقارنة الهند-العراق ) للطالب (حيدر عبد جساس)وتناولت الاطروحة أن الحكومات الائتلافية في نظام الحكم البرلماني هي الحكومات التي يشترك فيها أكثر من حزب سياسي على العكس من حكومة الأغلبية التي يشكلها حزب واحد، والحكومات الائتلافية على نوعين: حكومات ائتلافية تنافسية كما هو الحال في جمهورية الهند، وحكومات ائتلافية توافقية كما هو الحال في جمهورية العراق، والفرق ما بين الأثنين هي أن الأولى ناتجة عن ائتلاف عدد من الأحزاب المتقاربة في الرؤى والتوجهات السياسية لتشكيل أغلبية برلمانية لمنح الثقة للحكومة الائتلافية، مع ائتلاف أحزاب المعارضة بالضد من تحالف الحكومة، أما الثانية (التوافقية)، فهي التي تلغي مبدأ المعارضة وتكون الحكومة تشاركية بالتوافق على توزيع مناصب الدولة بين جميع القوى السياسية، أما عن أسباب قيام الأولى (التنافسية) فمرده ليس كثرة الأحزاب السياسية فقط، بل نتيجةً لتقارب قوتها البرلمانية بحيث لا يتمكن أحدها من الفوز بالأغلبية المطلقة، وهنا متغير الثقافة السياسية لدى الناخب هو المتحكم في هذه الأغلبيات، فقد شكل حزب المؤتمر الهندي بمفرده خمس حكومات أغلبية على الرغم من وجود تعددية حزبية، أما في (التوافقية) فسبب قيامها كعرف في العراق هو العامل الخارجي الذي فرضها كنهج بالاتفاق مع قوى المعارضة العراقية قبل التغيير وطبقت بعد عام 2003.

أما فيما يخص طبيعة هذه الحكومات وأثرها في الاستقرار السياسي، وجدنا أن مديات استقرار الحكومات الائتلافية التنافسية في الهند تتباين بين فترة واخرى وقد استقرت في بعض الفترات وسبب ذلك هو يتعلق بطبيعة وانسجام الأحزاب المؤتلفة، أما الحكومات التوافقية في العراق أثرت سلباً في الاستقرار السياسي، لأن الائتلاف الحكومي كان واسعاً وضم عدد كبير من الأحزاب السياسية المتعارضة في الأفكار والرؤى السياسية ولا تؤمن ببرنامج الحكومة.وقد منحت درجة الدكتوراه للطالب بتقدير (جيد جدا عالي) متمنين لجميع طلبتنا الموفقية والنجاح في حياتهم العلمية والعملية وذلك يوم الخميس الموافق 20/2/2020 على قاعة الحرية.

 

Comments are disabled.