Iraq / Baghdad Time

 

الفلم الوثائقي لكلية العلوم السياسية

الكتب المنهجية للمقرر الدراسي

رسائل الماجستير واطاريح الدكتوراه

ملخص الاطاريح والرسائل

الخطة السنوية للكلية

احصائيات

آخر تحديث و أوقات أخرى

سجل الزوار

   

مناقشة

تم قراءة الموضوع 100 مرة    تم تقيم الموضوع من قبل 0 قراء

الكاتب:إدارة الموقع

06/8/2018 7:59 صباحا

تمت بعونه تعالى مناقشة اطروحة الدكتوراة / فرع الدراسات الدولية للطالبة (رسل ياسين مزعل) والموسومة ( العلاقات الروسية - الصينية بعد عام 2011 وآفاقها المستقبلية )، وذلك في يوم الخميس الموافق 2018/8/2 وعلى قاعة الحرية في الكلية .

                                          
                                                 
 ملخص 

ان أي دراسة اكاديمية علمية كانت او إنسانية او اجتماعية او غيرها تقتضي تسليط الضوء على ابرز التفاعلات التي يكون لها تأثير سلبي او إيجابي على محيطها الخارجي، الامر الذي يستدعي التركيز على تحليل كافة الظواهر التي تتداخل فيما بينها وتلك الفواعل للوصول الى توقع نتائج وسلوكيات العلاقة التي ستحكم أولئك المتفاعلون مستقبلا. وبما ان كل من روسيا والصين من القوة الكبرى اقليميا وعالميا بحكم ما يمتلكان من مصادرة قوة تعزز ادوارهما الدولية، فان تفاعل علاقاتهما الثنائية والمتعددة سيلقي باثاره على المحيط الإقليمي والدولي، الامر الذي سيعطي لهما فرصة في رسم معالم النظام السياسي الدولي بما يتوافق مع سياساتهما وتوجهاتهما المشتركة. وتأتي مصادر قوتهما من المكانة التي يحظيان بها عن طريق عضويتهما في تنظيمات وتجمعات دولية وإقليمية لها تأثير كبير في العالم، كعضويتهما في منظمة الأمم المتحدة التي تعد من اكثر المنظمات تأثيرا في العالم ومجلس الامن، الى جانب العضوية في تجمعات  اقتصادية وامنية من المؤمل ان تأخذ حيزا  واسعا من الأهمية في العلاقات الدولية ومستقبل العديد من الدول الاسيوية والأوروبية وحتى الافريقية، كتجمع بريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومعاهدة الامن الجماعي، الى جانب منظمات ينتمي اليها طرف من دون الاخر وتكون فيها روسيا والصين دولا قيادية، كرابطة الدول المستقلة والاتحاد الاقتصادي الاوراسي التي تكون فيهما روسيا الدولة الرائدة من حيث التأثير، والخطة الاستراتيجية الصينية التي وضعتها الصين لأنشاء طريق الحرير الصيني التي من المؤمل لها ان تكون مستقبلا واعدا على مستوى الاقتصاد الصيني، وسيعطي الصين مكانة اكبر في الاقتصاد العالمي.

 وان نشوء علاقات روسية-صينية إيجابية وجدت لظهور حاجة متبادلة من الطرفين تكمل احداهما الاخرى، فروسيا بحاجة الى الصين من اجل انقاذ اقتصادها المتدهور الذي ورثته عن الاتحاد السوفيتي السابق والصين بحاجة الى حليف عسكري-امني قوي يؤمن لها الحماية والدعم الدولي، ويساعدها على تقليل الضغوط الامريكية، وما تسببه الولايات المتحدة الامريكية من أزمات وما تثيره من قضايا إقليمية ودولية تقيد الطموح الصيني العالمي كقضايا حقوق الانسان والنظم الدكتاتورية.. الخ، فهنا تلتقي المصالح الروسية والصينية ولا سيما فيما يتعلق بالتدخل الأمريكي. ومن ثم فان ظهور علاقات روسية-صينية إيجابية وقوية يعد جزءا من مواجهة الهيمنة الامريكية والمشاركة في القيادة العالمية والمساهمة في ظهور عالم متعدد الأقطاب، فالعلاقات الروسية-الصينية انتهجت هذا الدور لدعم تطلعاتهما الإقليمية والدولية من اجل اثبات الذات، الامر الذي يعطى أهمية كبيرة لهذه الدراسة والبحث والتقصي في مساراتها.

لذا فان مجمل هذه المعطيات جعلت كلا من روسيا والصين تدرك حقيقة التعاون والتقارب الدولي بينهما وما سيوفر من ارض خصبة تمهد لهما الطريق في تحقيق أهدافهما الدولية،

كما ان متغيرات البيئة الدولية وتطورات احداثها وقضاياها، فضلا عن التحديات والمخاطر، ستقود العلاقات الروسية-الصينية نحو مزيدا من الترابط والتعاون لغرض مواجهة وحل تلك القضايا الإقليمية والدولية وفق المنظور الروسي-الصيني المشترك، وهذا يتطلب الاستمرار في توثيق علاقات إيجابية وتفاهم ثنائي في علاقاتهما البينية وضمن إطار المنظمات الدولية والإقليمية أيضا، ولا سيما مجلس الامن، وهذا يعني قبول دولي بروسيا والصين في المشاركة بالقيادة العالمية وهو الهدف التي يتطلع اليه كلا الطرفين

 لذا فان الدراسة كشفت ان هناك  تطورا كبيرا في العلاقات الروسية-الصينية بعد عام 2011 على الصعد السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية كافة وحتى التكنولوجية مقارنة بعلاقاتهما في القرن الماضي التي كانت متذبذبة بين التعاون والصراع والتوتر والنزاعات والتي القت بضلالها على صياغة مسار العلاقات الثنائية في تلك الحقب التاريخية التي يمكن وصف علاقات البلدين فيها بالضمور والخمول على مستوى التعاون، لكن تغير القيادات وتبدلها في كلا البلدين ولاسيما القيادة الروسية وبعد وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2000 بدأت تظهر ملامح جديدة في اتخاذ خطوات عملية وجادة في إعادة صياغة العلاقات الروسية-الصينية، وكانت القيادة الصينية المتمثلة بالرئيس  الأسبق (جيانغ زيمن) الذي كان له دور كبير في توقيع معاهدة الصداقة وحسن الجوار مع روسيا عام 2001 والتي تعد الانطلاقة الحقيقية لبلورة العلاقات الروسية-الصينية، لا سيما بعد ان تضمن المادة (6) من المعاهدة حل مشكلة الحدود بين البلدين التي كانت تمثل معضلة حقيقية تثار بينهما في أي توتر او تصعيد سياسي روسي او صيني، وكان للقيادة الصينية السابقة المتمثلة بالرئيس هوجتناو دور فاعل في إرساء أسس بناء علاقات إيجابية مع روسيا، وبعدها قام البلدان بعقد العديد من اللقاءات على مختلف القيادات وبين مختلف اللجان المشتركة التي تتعلق بالجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، لنشهد بعد ذلك علاقات إيجابية وودية وتعاونية امتدت من العام 2000 وصولا الى الوضع الراهن اذ لم تسجل الحقبة الماضية أي توتر او نزاع يصل الى حد القطيعة بين الطرفين على مدار الـ17 سنة الماضية، وانما شهدنا علاقات تعاونية وان كانت قد شهدت التراجع عن بعض الصفقات الاقتصادية من كلا الجانبين كصفقات الغاز وبعض الصفقات النفطية، لكن ذلك لم يؤثر على طبيعة العلاقات الودية بين روسيا والصين.

اما مستقبل العلاقات الروسية-الصينية في ظل استمرار الوضع الراهن والذي تحكمه العلاقات التعاونية سيكون هو المرجح مستقبلا وسيدفع العلاقات نحو مزيد من التعاون لأسباب عديدة منها الرؤية الموحدة تجاه القضايا الدولية، إدراك المصالح المتبادلة، والسعي للحصول على مكانه دولية بارزة لاسيما في إدارة الازمات الدولية كالملف السوري، والملف النووي الكوري والملف الايراني، ومواجهة الهيمنة الامريكية، وغيرها، لكن هذا التعاون سيبتعد عن انشاء حلف امني او تحالف ثنائي في المستقبل، ليس لان روسيا تعارض ذلك بل ان الصين هي الممتنع لأنها لا تريد ان تخسر اصدقائها الأوروبيين وخلق مشاكل مع الولايات المتحدة الامريكية.

وان زيادة ترابط العلاقات الروسية-الصينية هو المشهد المرجح مستقبلا في ظل تطورات البيئة الدولية ومتطلباتها التي تفرض على الطرفين ضرورة التعاون الثنائي في مواجهة الاخطار والتهديدات المحدقة، وفي ظل سعيهما الجاد لتغيير النظام السياسي والاقتصادي الدولي الذي تتحكم به قوى وارادات تتعارض من توجههما الإقليمي والدولي، كالولايات المتحدة الامريكية، والاتحاد الأوروبي.
                                حيث تالفت لجنة المناقشة من التدريسيين 
                                أ.د اسراء شريف جيجان      رئيسـاً
                                أ.م.د ميادة علي حيدر        عضواً
                                أ.م.د دينا محمد جبر         عضواً
                                أ.م.د سعد عبيد علوان       عضواً
                                أ.م.د جاسم محمد مصحب   عضواً
                                أ.د سرمد زكي الجادر        عضواً و مشرفاً










   

المزيد من المواضيع





تعليقات القراء



السيدة عميدة الكلية

رابط الباحث العلمي لتدريسيي الكلية

المجلة العلمية

دليل كلية العلوم السياسية

مناقشات الدكتوراه والماجستير

صحيفة الخريجين الالكترونية

مختصرات المنظمات الدولية

معرض صور كلية العلوم السياسية

مواقع ذات صلة


جميع الحقوق محفوظة © كلية العلوم السياسية 2016-2017