رسالة في كلية العلوم السياسية تناقش أمن الممرات المائية في الادراك الاستراتيجي الاميركي بعد عام ٢٠٠١: مضيق هرمز انموذجاً


ناقشت كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد رسالة الماجستير (من الممرات المائية في الادراك الاستراتيجي الاميركي بعد عام ٢٠٠١: مضيق هرمز انموذجاً ) للطالب ايهاب كريم حسن وتناولت الرسالة بالبحث أمن الممرات المائية في الادراك الاستراتيجي الاميركي بعد عام 2001، (مضيق هرمز انموذجاً)، فقد حظيت الممرات المائية بأهمية كبيرة في استراتيجيات الدول الكبرى، اذ تشكل الشريان الحيوي؛ لنقل الطاقة من مراكز الانتاج الى مراكز الاستهلاك، ونظراً لتلك الاهمية اصبحت مركز اهتمام الدول الكبرى بوصفها عاملاً مؤثًرافي المصالح الحيوية للدول الصناعية الكبرى ولاسيما الولايات المتحدة الاميركية، فالولايات المتحدة الاميركية تسعى دائماً للسيطرة والتحكم بالممرات المائية الحيوية لممارسة الضغط والتاثير في الدول المنافسة لها، وخاصة تلك الدول التي تعتمد اقتصادياتها بشكل كبير على مصادر الطاقة.

وشكلت احداث 11 ايلول عام 2001م ، نقطة تحول في الاستراتيجية الاميركية من استراتيجية دفاعية قائمة على الردع والاحتواء الى استراتيجية هجومية قائمة على الانتشار العسكري والتمركز حول الممرات المائية، إذ تسعى عن طريق هذا التمركز تأمين تدفق امدادات الطاقة  وحمايتها من التهديدات المحتملة التي قد تتعرض لها هذه الممرات، ومن هذه الممرات مضيق هرمز، ففي حالة تعرضه الى اغلاق أو تهديد تتعرض الاسواق النفطية الى ازمة امدادات تؤثر في اسعار النفط والغاز ومستوى المخزونات الاستراتيجية في الدول الصناعية الكبرى، ولاسيما الولايات المتحدة الاميركية.

لقد كانت اشكالية الرئيسة للدراسة تدور في السؤال الرئيس وهو: مدى قدرة الولايات المتحدة الاميركية على تأمين الممرات المائية الدولية بشكل عام ومضيق هرمز بشكل خاص، في ظل التهديدات التي تتعرض لها هذه الممرات، فضلاً عن قدرتها على تأمين حرية الملاحة في هذه الممرات  وتأمين امدادات الطاقة لها والى حلفائها؟ أما الاجابة المفترضة فكان مفادها : يحتل امن الممرات المائية مكانة بارزة وأهمية متجددة في الادراك الاستراتيجي الاميركي بعد عام 2001، وعليه تنوعت استراتيجيات الاستجابة للتهديدات الأمنية لهذه الممرات ومنها مضيق هرمز كأنموذج للدراسة.

وقسمت الدراسة على اربعة فصول، فضلاً عن المقدمة والخاتمة والاستنتاجات، تضمن الفصل الأول الممرات المائية (رؤية عامة) والتي تناولت مفهموم الممرات المائية وأنواعها وأشكالها وتصنيفها والوظائف التي تقوم بها،  فيما تضمن الفصل الثاني من الدراسة  البحث فيأهمية الممرات المائية في الادراك الاستراتيجي الاميركي بعد عام 2001، وتوظيف تلك الممرات في الاستراتيجية الاميركية بعد عام 2001، وآليات السيطرة والتحكم بالممرات المائية في الاستراتيجية الاميركية، اما الفصل الثالث من الدراسة تناول آمن مضيق هرمز في الاستراتيجية الاميركية، والتهديدات الموجهة لأمن المضيق على وفق الادراك الاستراتيجي الاميركي، وآليات الاستجابة لهذه التهديدات من قبل الولايات المتحدة الاميركية، واخيراً الفصل الرابع الذي تناول رؤية مستقبلية لأمن الممرات المائية ومضيق هرمز في الاستراتيجية الاميركية، إذ توزعت هذه الرؤية على ثلاثة مشاهد، تضمن المشهد الاول: زيادة الاهتمام الاميركي بأمن الممرات المائية والفرص الداعمة والكوابح التي تحد من تحقيق المشهد، أما المشهد الثاني تضمن تراجع الاهتمام الاميركي بأمن الممرات المائية، والفرص والكوابح التي تحد من تحقيق المشهد، في حين تضمن المشهد الثالث:استمرار الوضع الراهن .وقد منحت درجة الماجستير للطالب بتقدير (جيد جدا عالي )متمنين لجميع طلبتنا الموفقية والنجاح في حياتهم العلمية والعملية وذلك يوم الخميس الموافق 25/3/2021 على قاعة جهاد الحسني .

Comments are disabled.