ناقشت كلية العلوم السياسية – جامعة بغداد، صباح يوم الثلاثاء الموافق 17/2/2026، أطروحة الدكتوراه الموسومة
«البعد الديني في الفكر السياسي الروسي المعاصر»، المقدّمة من طالبة الدكتوراه بتول طارق إسماعيل، وذلك في قاعة الحرية.
وتكوّنت الأطروحة من أربعة فصول، تناولت فيها الباحثة تحليل الدور الذي أدّته الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية في الحياة السياسية منذ العهد الإمبراطوري وصولًا إلى المرحلة المعاصرة، مع التركيز على توظيف الدين من قبل السلطة السياسية في بناء الهوية القومية الروسية. كما بحثت الدراسة الوسائل التي اعتمدتها الدولة الروسية لإحياء القيم التقليدية وتعزيز مفهوم «العالم الروسي» بوصفه أداة لتحقيق الاستقرار الداخلي، وانعكاس ذلك على مكانة روسيا الإقليمية والدولية، ولا سيما في مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.
وسعت الأطروحة إلى تحليل كيفية توظيف الخطاب الديني في السياستين الداخلية والخارجية، واستكشاف دور المفكرين الروس في تفسير الواقع الاجتماعي من منظور ديني، إذ عُدّ التدين الأرثوذكسي عنصرًا محوريًا في الحفاظ على تماسك المجتمع وتعزيز قوة الدولة. كما ناقشت الدراسة أهمية الالتزام بالمسيحية الأرثوذوكسية في صياغة دور المواطن في المجال العام، بما يشمل الدفاع عن القيم الروسية في مواجهة القيم الغربية، إلى جانب تناول الدين بوصفه أحد عناصر القوة الناعمة في السياسة الروسية المعاصرة.
وانطلقت الدراسة من فرضية مفادها أن للفكر المسيحي الأرثوذكسي تأثيرًا واضحًا في السياسة الروسية المعاصرة، وأن العلاقة بين الدين ممثلًا بالكنيسة الأرثوذوكسية والسياسة ممثلة بالقيادات الحاكمة هي علاقة تعاون تخدم الدولة والأمة الروسية، وقد توصّلت إلى استنتاج يؤكد تأثير الفكر الديني، سواء على مستوى الكنيسة وبطاركتها أو على مستوى الطروحات الفكرية للمفكرين الدينيين الروس، في صياغة السياسات الروسية الداخلية والخارجية.
وجرت المناقشة بحضور لجنة علمية متخصصة تألّفت من السادة:
الأستاذ الدكتور أمل هندي كاطع – رئيسًا
الأستاذ الدكتور تغريد حنون علي – عضوًا
الأستاذ الدكتور طارق عبد الحافظ عدنان – عضوًا
الأستاذ الدكتور نيفين عبد المنعم مسعد – عضوًا
الأستاذ الدكتور عباس هاشم عزيز – عضوًا
الأستاذ الدكتور بتول حسين علوان – عضوًا ومشرفًا.
وقد قدّمت الباحثة عرضًا علميًا وافيًا لأبرز محاور أطروحتها ونتائجها، أعقبه نقاش أكاديمي مستفيض تناول الإطارين النظري والمنهجي والاستنتاجات التي خلصت إليها الدراسة.
وفي ختام الجلسة، قرّرت لجنة المناقشة قبول الأطروحة بتقدير جيد جدًا وفق الضوابط العلمية المعتمدة في الكلية.


