أطلقت مجموعة من تدريسيات كلية العلوم السياسية – جامعة بغداد – بوسترًا توعويًا بعنوان «الدبلوماسية والإعلام: بناء جسور التواصل وفهم العالم»، في إطار جهود أكاديمية تهدف إلى تسليط الضوء على التكامل الحيوي بين العمل الدبلوماسي والأداء الإعلامي، ودورهما المشترك في إدارة العلاقات الدولية وتعزيز صورة الدولة في المحافل الإقليمية والدولية.
ويجسد البوستر رؤية علمية تؤكد أن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار أو البيانات الرسمية، بل أصبح أداة استراتيجية تسهم في تشكيل الإدراك العام، وصناعة الرأي العام العالمي، وبناء جسور الحوار بين الشعوب. كما يعكس أهمية الخطاب الإعلامي المسؤول في دعم السياسة الخارجية، وترسيخ مفاهيم التفاهم المتبادل، وتعزيز الحضور الإيجابي للدول في النظام الدولي المعاصر.
ويتضمن البوستر رسالة معرفية تؤكد أن الإعلام الفاعل يعزز من قدرة الدولة على إيصال رسائلها بوضوح وشفافية، ويسهم في نشر الثقافة الوطنية، ويعمل على رفع مستوى وعي الجمهور بالقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز مناخ الحوار والتعاون الدولي. وقد جاء الشعار المصاحب له «اعرف، تواصل، وكن مؤثر» ليعبر عن فلسفة المبادرة القائمة على المعرفة الواعية، والتواصل البنّاء، والمشاركة المسؤولة في صناعة التأثير المجتمعي.
وتنسجم هذه المبادرة مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بضمان التعليم الجيد وتعزيز فرص التعلم المستمر، من خلال نشر الوعي الأكاديمي بقضايا الإعلام والدبلوماسية، فضلًا عن الهدف السادس عشر الذي يدعو إلى بناء مؤسسات قوية وتعزيز السلام والعدل عبر دعم الشفافية والحوار المسؤول، إضافة إلى الهدف السابع عشر الذي يركز على تعزيز الشراكات الدولية وتحقيق التعاون العابر للحدود.
ويأتي إطلاق هذا البوستر ضمن توجه الكلية نحو دمج البعد الأكاديمي بالرسالة المجتمعية، بما يعكس التزامها بدورها العلمي في مواكبة التحولات الرقمية ومتطلبات البيئة الدولية الراهنة، وترسيخ ثقافة إعلامية دبلوماسية قائمة على المهنية والمسؤولية والوعي الاستراتيجي.

Comments are disabled.