أكدت وحدة حقوق الإنسان في كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد، في السابع من تشرين الأول ٢٠٢٦، بمناسبة اليوم العالمي للعمل اللائق، أن العمل يمثل حقاً إنسانياً أساسياً، لا يقتصر على كونه وسيلة لكسب العيش وتأمين متطلبات الحياة، بل يرتبط بصورة مباشرة بكرامة الإنسان واستقراره وقدرته على الإسهام الفاعل في المجتمع.
وأوضحت الوحدة أن العمل اللائق يتجسد في توفير بيئة مهنية آمنة وعادلة تحفظ حقوق العاملين وتصون كرامتهم، وتضمن حصولهم على فرص متكافئة، وتكافئ جهودهم، وتحميهم من مختلف أشكال التمييز والاستغلال، بما يعزز الشعور بالعدالة والإنصاف داخل بيئة العمل.
وأشارت إلى أن احترام حقوق العاملين وتوفير الظروف المهنية الملائمة يمثلان مؤشراً مهماً على ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، إذ إن العدالة في بيئة العمل لا تنعكس على الفرد وحده، وإنما تمتد آثارها إلى الأسرة والمجتمع، وتسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي ورفع مستوى الإنتاجية وترسيخ المسؤولية المهنية.
وأكدت الوحدة أن ترسيخ ثقافة العمل اللائق يتطلب تعزيز الوعي بالحقوق والواجبات، وتوفير بيئات تقوم على المساواة وتكافؤ الفرص والاحترام المتبادل، بما يتيح للإنسان أن يؤدي عمله في ظروف تحفظ كرامته وتقدر عطاءه، وتمنحه الشعور بالأمان والعدالة.
وبيّنت أن صون الحق في العمل اللائق يمثل جزءاً أصيلاً من منظومة حقوق الإنسان، وأن حماية كرامة العامل واحترام حقوقه ينبغي أن تكونا من المرتكزات الأساسية في بناء بيئة مهنية أكثر عدلاً وإنصافاً، بما يعزز فرص التنمية والاستقرار ويكرس قيم العدالة الاجتماعية.
وفي هذه المناسبة، جددت وحدة حقوق الإنسان في كلية العلوم السياسية تأكيدها أهمية نشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز الوعي بالممارسات التي تكفل بيئة عمل عادلة وآمنة، انطلاقاً من أن احترام الإنسان وحقوقه يشكل أساساً لمجتمع أكثر إنصافاً واستقراراً، وأن العمل اللائق حق يصون الكرامة ويعزز العدالة الاجتماعية.

