نظّم قسم النظم السياسية في كلية العلوم السياسية ورشة علمية بعنوان «أثر التغيرات المناخية على التنمية في العراق»، وذلك في قاعة الدكتور جهاد الحسني عند الساعة الحادية عشرة صباحاً، بمشاركة نخبة من تدريسيي القسم وطلبته، ضمن المنهاج العلمي للقسم.

وتناولت الورشة التحديات البيئية المتزايدة التي تواجه العراق نتيجة التغيرات المناخية، ولاسيما ارتفاع درجات الحرارة، وقلة الأمطار، والجفاف، والتصحر، والعواصف الترابية، وما تخلّفه من آثار سلبية على الزراعة والموارد المائية والأمن الغذائي. كما ناقشت انعكاسات هذه التغيرات على الصحة العامة، والبنية التحتية، وقطاع الطاقة، فضلاً عن دورها في زيادة معدلات الفقر والهجرة الداخلية.

وأكدت الورشة أهمية إدماج قضايا التغير المناخي في خطط التنمية الوطنية، واعتماد إدارة مستدامة للموارد المائية، ودعم الزراعة الذكية مناخياً، إلى جانب تعزيز الوعي البيئي والتعاون المؤسسي، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة تحمي المجتمع والاقتصاد للأجيال القادمة. كما شددت على الدور المحوري للتعليم والبحث العلمي والتقنيات النظيفة والسياسات الوطنية في التكيف مع الآثار المناخية المتسارعة والحد منها.

وتنسجم محاور الورشة مع أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما الهدف الثالث عشر (العمل المناخي)، من خلال تعزيز القدرة على التكيّف مع التغيرات المناخية ودمج التدابير المناخية في السياسات الوطنية، فضلاً عن ارتباطها بأهداف أخرى تتعلق بالمياه والطاقة وحماية النظم البيئية البرية والمائية، بما يدعم بناء مرونة وطنية نحو مستقبل أكثر استدامة.

وفي ختام الورشة، أوصى المشاركون بضرورة اعتماد استراتيجية وطنية شاملة للتكيّف مع التغيرات المناخية في العراق، وتحسين إدارة الموارد المائية، ودعم الزراعة المستدامة، وتقليل مصادر التلوث، وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة، مع التأكيد على نشر الوعي البيئي وتفعيل دور البحث العلمي وإشراك المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني للحد من الآثار السلبية للتغيرات المناخية على المجتمع والاقتصاد.

Comments are disabled.